السيد محمد الحسيني الشيرازي
353
الفقه ، السلم والسلام
وأما التقبيل فموضعه نور الجبهة أي في أثر السجود على الجبهة ، فعن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : » إن لكم لنورا تعرفون به في الدنيا حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته « « 1 » . وأما مواضع تقبيل ذات المحرم فورد عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » إذا قبل أحدكم ذات محرم قد حاضت ، أخته أو عمته أو خالته فليقبل بين عينيها ورأسها وليكف عن خدها وعن فيها « « 2 » . 4 : تقبيل اليد والقيام للقادم من الأمور المتعلقة بالتحية تقبيل اليد والقيام للقادم ، وقد اختلف في تفسير الروايات الواردة فيها ، فأما عن تقبيل اليد فقد ورد عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » « 3 » . ولا شك أن قوله عليه السلام : « أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » : يشمل الأئمة الطاهرين عليهم السلام إذ لا فرق بين الإمام علي عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا من جهة الوحي قال تعالى في آية المباهلة : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 4 » ، وقال عز وجل في آية التطهير : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 5 » . وكذلك يشمل ذريتهم ، وقد نقل العلامة المجلسي ( قدس سره ) عن بعض المحققين قوله : ( لعل المراد بمن أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأئمة المعصومون عليهم السلام كما يستفاد من الحديث الآتي ويحتمل شمول الحكم العلماء بالله وبأمر الله مع العاملين بعلمهم
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 185 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 73 ص 42 ح 43 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 185 . ( 4 ) سورة آل عمران : 61 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 33 .